الصفحة 80 من 110

أن يقول الصحابي فيما لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ونحو ذلك.

ويعرف عدم سماعه منه ذلك بأن يكون إسلامه متأخرًا وحديثه عن أمر متقدم، ولم يكن تحمل من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إسلامه أو بكونه من صغار الصحابة ويروي عنه صلى الله عليه وسلم ما وقع قبل ولادته، فإذا قدر أن مثل هذا الصحابي لم يسمع الحديث من الرسول صلى الله عليه وسلم مشافهة بل سمعه من واسطة فتلك الواسطة يغلب على الظن أنها صحابي آخر أكبر منه أو أسبق منه إسلامًا، كأحاديث أبي هريرة عما قبل السنة السابعة من الهجرة لتأخر إسلامه إلى تلك السنة، وكأحاديث ابن عباس وابن عمر ونحوهما عن أوائل الإسلام لتأخر مولدهما، فيكون هذا المرسل مقبولًا لأن الصحابة كلهم عدول فحكمه حكم المسند.

مرسل التابعي:

وإذا أرسل التابعي الحديث فأسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة فقد أسقط واسطة بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذه الواسطة يحتمل أن تكون صحابيا أو تابعيا أو أكثر من ذلك.

أما الصحابي فقد علمت عدالته وإن جهل بخلاف التابعي فلا سبيل إلى الحكم عليه لأنه مجهول والحكم على إنسان فرع معرفته.

يستثنى من ذلك عند الجمهور مراسيل ابن المسيب فإنها تتبعت كلها فوجدت مروية عن الصحابة فهي كالمسند لما علم أن الصحابة كلهم عدول.

مرسل غير الصحابي والتابعي:

هو أن يروي شخص في أثناء السند عمن لم يلقه فيسقط واسطة بينه وبين الذي روى عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت