الصفحة 81 من 110

حكم المرسل:

أ ـ علمنا أن مراسيل الصحابة في حكم المسند فهي حجة ولا عبرة بشذوذ من شذ ويدل لذلك:

1ـ اتفاق الأمة على قبول رواية ابن عباس وأمثاله من أصاغر الصحابة مع إكثارهم من الرواية فبعض روايتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم مراسيل.

2ـ وأيضًا فإن الصحابة قد علمت عدالتهم، فلا يروون إلا عن صحابي غالبًا وإن رووا عن غيره نادرًا فلا يروون إلا عمن علموا عدالته.

ب ـ وأما مراسيل التابعين فمن بعدهم فهي حجة عند مالك وأحمد في رواية وأبي حنيفة غير حجة عند الشافعي وأهل الحديث إلا مراسيل سعيد بن المسيب كما تقدم.

تصرف الراوي في نقله للخبر:

للراوي في كيفية نقله للخبر أحوال أربع:

1ـ أن يرويه باللفظ الذي سمع، وهذه الحالة هي الأصل في الرواية، وهي أفضل أحواله.

2ـ أن يرويه بمعناه، وهذه الحالة لا تجوز إلا لعارف بمدلولات الألفاظ وبما يحيل المعاني.

3ـ أن يحذف بعض لفظ الخبر، وهذا ممنوع إذا كان المحذوف له تعلق بالمذكور؛ لا إذا لم يكن له تعلق، وكثير من السلف سلك هذه الطريقة فاقتصر في الرواية على قدر الحاجة المستدل عليها، لا سيما في الأحاديث الطويلة.

4ـ أن يزيد في الخبر على ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا جائز إذا كان ما زاده يتضمن بيان سبب الحديث أو تفسير معناه، لكن بشرط أن يبين ما زاده حتى يفهم السامع أنه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت