الصفحة 4 من 32

تخريج الأحاديث النبوية

أهمية التخريج:

كان السلف في السابق قبل تدوين الأحاديث النبوية يهتمون بالرواية كثيرا، فلا يقبلون أي حديث إلا بإسناده، لينظروا في رواته واتصاله، قال عبد الله بن المبارك: الإسناد من الدين، لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء. وقال أيضا: مثل الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد كمثل الذي يرتقي السطح بلا سلم. وقال سفيان الثوري: الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل؟!. وعباراتهم في هذا المعنى كثيرة ومشهورة.

وبعد تدوين السنة النبوية بأسانيدها في الكتب المشهورة، وتداول تلك الكتب بين الناس، أصبحت هي العمدة في نقل الحديث النبوي، وصار العلماء ينقلون عن تلك الكتب مع حذف الإسناد، فأصبح طالب العلم محتاجا إلى الكشف عن تلك الأحاديث من مصادرها الأصلية، ليدرس أسانيدها ويعرف درجة تلك الأحاديث المجردة من الأسانيد، ومن هنا نشأ ما يعرف بـ «تخريج الحديث» وفق الاصطلاح الشائع في الأزمنة المتأخرة.

وصار تخريج الحديث بعد تدوين السنة النبوية قائما مقام رواية الحديث بإسناده، ويصدق عليه ما قيل في أهمية الإسناد وفضله، وشدة الحاجة إليه، وصار هو الوسيلة لحفظ السنة النبوية من دخول الدخل عليها.

تعريف التخريج:

هو عزو الحديث إلى مصادره الأصلية أو ما ينوب عنها، مع بيان درجته.

هذا هو المعنى الذي نريده للتخريج في هذا البحث.

شرح مفردات التعريف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت