الصفحة 2 من 17

لقد خاض الشيخ بكر -رحمه الله- بقلمه في ميادين متعددة نافح فيها عن التوحيد والعقيدة"بالإبطال"و"درء الفتنة"، ونصر السنة"بالتحديث"ورد على المحرّفين بـ"البراءة"و"التحريف"و"التحذير"وأصّل هذا الجانب الذي لم يكن فيه بادئًا بـ"الرد على المخالف"ووقف في وجه أهل التغريب ومدّعي تحرير المرأة بـ"الحراسة". وألقم أصحاب التفسيق والتبديع بـ"التصنيف"، وربّى وأدّب صغار وكبار طلبة العلم بـ"الحلية"، وحفظ الألسنة من التفوّه بالمحرم والمكروه بـ"معجم المناهي"وحذّر أهل العلم وهم شامة الناس وروّادهم من الإنجرار خلف الألقاب العلمية التغريبية بـ"التغريب"، وأفاد الأمة بـ"نوازله"، وأجاد وبرع في جمع مؤلفات المذهب وأصوله وفقهائه ورموزه بموسوعته الرائعة"المدخل المفصّل"، وجعل الدّاعين والمتضرّعين في مأمن من البدع والمحدثات في هذه العبادة الجليلة بـ"تصحيح الدعاء"وكشف زيف الدخلاء على العلم بـ"التعالم".

• بين الإمام ابن القيم والشيخ بكر أبو زيد -رحمهما الله-:

لما كان شيخ الإسلام الثاني والإمام الرباني ابن قيم الجوزية، صاحب تآليف متميزة، وأساليب مشرقة، وأطروحات مبرّزة، عاش الشيخ بكر -رحمه الله- معه ردحًا من الزمن متأمّلًا، ودارسًا، ومحقّقًا، ومنقّبًا، ومقرّبًا لعلومه، فشخص كابن القيم يستحق دراسات متعددة ومتنوعة، فعاش معه الشيخ -رحمه الله - سنين عددًا، قال الشيخ متحدّثًا عن ذلك كما في كتابه الرائع"تقريب علوم ابن القيم ص 11":(وقد عشت مع ابن قيم الجوزية - رحمه الله - زمنًا مديدًا بقراءة عامّة مؤلفاته المطبوعة البالغ عددها فيما وصل إليّ علمه: اثنين وثلاثين مؤلفًا منها ما يتكوّن من مجلدات، ومنها الرسالة في عدد من الملازم، ومنها بين ذلك.

وقد منّ الله عليّ بقراءتها جميعها في زمن متصل، ومنها ما سبقت قراءته في أوائل الطلب)أ. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت