وتخصّص به وتخرّج على يديه بعد معيشته معه سنوات أخرى في"العالمية"فأخرج مؤلّفًا متميزًا جمعه من كلام ابن القيم سمّاه"الحدود والتعزيرات عند ابن القيم"ثم لم يكتف بذلك وكيف لمن علت همته وتطلّعت للمعالي نفسه أن يقف عند حد في طلب العلم الشرعي فعاش سنوات أخرى مع ابن القيم حتى أخرج دُرّة نفيسة وسَمَها بـ"أحكام الجناية على النفس وما دونها عند ابن قيم الجوزية"فنال بها - ما يحب أن يطلق عليه بعيدًا عن بهرجة الألقاب وتغريبها - درجة"العالمية العالية"وهي ما تعرف في الأوساط الأكاديمية بالدكتوراه، وغدا الشيخ بكر - رحمه الله - متخصّصًا في ابن القيم فقام بتقريب علومه بدرّته البديعة"تقريب علوم ابن القيم"وألّف عنه مؤلَّفًا متميزًا جميع فيه شذرات ودررًا من سيرته، وحصر مؤلفاته، فكثير ممن جاء بعده يحيلون على ما كتبه الشيخ بكر عن ابن القيم، - وهذا من إنصافهم جزاهم الله خيرًا - ووسم كتابه بـ"ابن قيم الجوزية: حياته، آثاره، موارده". وهو مطبوع عن دار العاصمة، ووعد الشيخ بأنه سيخرجه في طبعة جديدة تكون ضمن مشروع"آثار ابن القيم الجوزية وما لحقها من أعمال"وذلك في الطبعة القادمة لوجود زيادات وإضافات عنده على الطبعة الأولى.
• معالم في مؤلفات وشخصية الشيخ:
لقد كان الشيخ بكر - رحمه الله - يتمتع ويتميز بمجموعة من الصفات في مؤلّفاته وشخصيته، وقفنا عليها من خلال ترجمته اليسيرة، وما سمعناه، وقرأناه عنه قبل وبعد وفاته فمن تلك المعالم والصفات البارزة في مؤلفات الشيخ:
• أولًا: التميّز: