فهرس الكتاب
فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟.
قالت: أخوك أبو الدرداء ليست له حاجةٌ في الدنيا.
فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعامًا، فقال: كل، فإني صائم.
قال: ما أنا بآكلٍ حتى تأكل.
فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال: نم.
فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نم.
فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن.
فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًا، [ولنفسك عليك حقًا] ، ولأهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه.
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
(( صدق سلمان ) ).
31-وبه إلى البخاري: حدثنا عياش بن الوليد، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما:
أن أبا بكر تضيف رهطًا، فقال لعبد الرحمن: دونك أضيافك، فإني منطلقٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فافرغ من قراهم قبل أن أجيء.
فانطلق عبد الرحمن، فأتاهم بما عنده، فقال: اطعموا. فقالوا: أين رب منزلنا؟ قال: اطعموا. قالوا: ما نحن بآكلين حتى يجيء رب منزلنا. قال: اقبلوا عنا قراكم، فإنه إن جاء ولم تطعموا لنلقين منه.