الصفحة 242 من 386

أبي عبد الله قد احمار وتغير من الحياء، وقال: دعه، فإن ابن عباس قال: لها أنفس سوء.

448-وقال علي بن يحيى: صليت الجمعة إلى جنب أحمد بن حنبل، فلما سلم الإمام قام سائلٌ يسأل الناس، فأخرج أحمد قطعةً فدفعها إليه.

فقال رجلٌ: ناولنيني قطعتك ولك لها درهم.

فما زال يزيده حتى بلغ خمسين درهمًا! فقال له السائل: لا أعطيك إني لأرجو فيها ما ترجو.

449-وقال أبو محمد النسائي: قال أبي أبو عبد الله يوم عيد: ادخل. فدخلت، فإذا مائدةً وقصعةً على الخوان وعليها عراق، وقدرٌ إلى جانبه، فقال لي: كل. فلما رأى ما بي قال: كان الحسن يقول: والله لتأكلن، وكان ابن سيرين يقول: إنما وضع الطعام ليؤكل. وكان إبراهيم بن أدهم يبيع ثيابه وينفقها على أصحابه، وكانت الدنيا أهون عليه من ذلك. وأومأ إلى جذع مطروح، فانبسطت وأكلت!.

450-وقال أبو بكر المروذي: كان أبو عبد الله ربما واسى من قوته. وجاءه أبو سعيد الضرير، فشكا إليه، فقال له: يا أبا سعيد، ما عندنا إلا هذا الجذع!.

فجيء بحمالٍ يحمله، قال: فأخذت الجذع فبعته بتسعة دراهم ودانقين.

وكان أبو عبد الله شديد الحياء، كريم الأخلاق، يعجبه السخاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت