الصفحة 27 من 386

الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعًا، يا ليتني أكون حيًا إذ يخرجك قومك.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أومخرجي هم؟ ) ).

قال: نعم، لم يأت رجلٌ قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا.

ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي.

39-وبه إلى البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:

لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يومٌ إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار: بكرةً وعشية. فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرًا قبل الحبشة، حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة، وهو سيد القارة، فقال: أين تريد يا أبا بكر؟.

فقال أبو بكر: أخرجني قومي، وأنا أريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي.

قال ابن الدغنة: إن مثلك لا يخرج ولا يخرج، فإنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، وأنا لك جارٌ، فارجع فاعبد ربك ببلادك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت