ونقل إسحاق بن إبراهيم: لا يأخذه.
قال صاحب (( المحرر ) ): هذا للاستحباب.
وذكر أبو الحسين أنه لا تختلف الرواية أنه لا يحرم لعدم المسألة.
وقال أبو بكر في (( التنبيه ) )وصاحب (( المستوعب ) ): إن استشرفت نفسه له أن يرده، وإن أخذه لم يحرم.
وفي (( الرعاية ) ): يكره أخذه. وقيل: رده أولى.
قال بعض أصحابنا: وقد دلت رواية الأثرم وكلام أبي الحسين وغيرهما أنه يحرم بالمسألة لتحريم سببه، وهو السؤال، وفاقًا للشافعية وغيرهم. ولهم وجهٌ ضعيف: لا يحرمان.
853-قال في شرح مسلم: بشرط أن لا يذل ولا يلح ولا يؤذي المسؤول، وإلا حرم اتفاقًا.
وسئل أحمد عن الرجل يكون له الكرم، فيقول الرجل له أيضًا: أطعمني من كرمك، أو اهد لي من أرضك؟ قال: هذه مسألةٌ لا تعجبني أن يسأله.
وقال إبراهيم بن هانئ: سمعته يقول: إبراهيم بن أدهم روى عن شعبة أنه قال: من صلى في المسجد فقام فأعطوه شيئًا فقد ألح في المسألة.
854-وقال إبراهيم بن هانئ: قلت -يعني لأحمد-: ما معنى: (( إن الله عز وجل يكره عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات ) )؟.