الصفحة 49 من 386

للمأمون: يا أمير المؤمنين، إن التيمي يجد بجاريةٍ لبعض النخاسين، وقد كتب إلي بيتين يسألني فيهما.

فقال له: ما كتب به إليك؟ فأنشده:

يا أبا عيسى إليك المشتكى ... وأخو الصبر إذا عيل اشتكى

ليس لي صبر على هجرانها ... وأعاف المشرب المشتركا

فأمر له بثلاثين ألف درهم. فاشتراها.

63-وبه إلى ابن الجوزي: أخبرنا أبو منصور القزاز، حدثنا أبو بكر أحمد بن علي، حدثنا أبو القاسم الأزهري، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن الحسين، حدثني علي بن الجهم، عن أبيه قال:

أصبحت ذات يوم وأنا في غاية الضيق، فطلبت الخادم فلم أجده، ثم جاء، فقلت: أين كنت؟ فقال: كنت في احتيال شيءٍ لك وعلفٍ لدابتك. فوالله ما قدرت عليه، فقلت: أسرج لي.

فركبت، فلما صرت في سوق يحيى، إذا أنا بموكبٍ عظيم، وإذا الفضل بن يحيى بن خالد. فلما أبصرني قال: سر. فسرنا قليلًا، وحجز بيني وبينه غلام يحمل طبقًا على بابٍ يصيح بجارية. فوقف الفضل طويلًا. ثم قال: سر. ثم قال: تدري ما سبب وقفتي؟ قلت: إن رأيت أن تعلمني؟ قال: كانت لأختي جارية، وكنت أحبها حبًا شديدًا، وأستحي من أختي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت