الصفحة 75 من 386

قال: عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة، فأنتم تكرهون أن تخرجوا من العمران إلى الخراب!.

قال: يا أبا حازم، ليت شعري ما لنا عند ربنا عز وجل!.

قال: اعرض عملك على كتاب الله عز وجل.

قال: فأين أجده في كتاب الله عز وجل!.

قال: {إن الأبرار لفي نعيم. وإن الفجار لفي جحيم} .

قال سليمان: فأين رحمة الله؟.

قال أبو حازم: قريبٌ من المحسنين.

قال سليمان: يا أبا حازم، ليت شعري كيف العرض غدًا على الله عز وجل؟.

قال أبو حازم: أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه.

فبكى سليمان حتى اشتد بكاؤه، ثم قال: يا أبا حازم، كيف لنا أن نصلح؟.

قال: أن تدعوا عنكم الصلف، وتتمسكوا بالمروءة، وتقسموا بالسوية.

قال: وكيف المأخذ لذلك؟.

قال: تأخذه من حقه وتضعه في أهله.

قال: يا أبا حازم، من أفضل الخلائق؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت