الصفحة 79 من 386

عين الله تعالى، وآمنوا بالجبت والطاغوت، وصار علماؤهم يأتون إلى أمرائهم فيشاركونهم في دنياهم ويشركون معهم في فتنتهم.

قال ابن شهاب: لعلك إياي تعني وبي تعرض.

فقال: ما إياك اعتمدت، ولكن هو ما تسمع.

قال سليمان: يا ابن شهاب، تعرفه؟.

قال: نعم، هو جاري منذ ثلاثين سنة، ما كلمته قط.

قال أبو حازم: إنك نسيت فنسيتني، ولو أحببت أحببتني.

قال ابن شهاب: يا أبا حازم، لا تشتمني.

قال: ما شتمتك، ولكن أنت شتمت نفسك. أما علمت أن للجار على الجار حقًا كحق القرابة يجب؟.

فلما ذهب قال رجلٌ من جلساء سليمان: أتحب أن الناس كلهم مثله؟.

قال سليمان: لا.

93-قال [أبو] يونس: قال أبو الحارث عثمان بن إبراهيم: حدثنا عبد الله بن يحيى، عن أبيه قال:

دخل أبو حازم على سليمان بن عبد الملك بالشام في نفرٍ من العلماء، فقال سليمان: يا أبا حازم، ألك مال؟.

قال: نعم، لي مالان.

قال: ما هما بارك الله لك فيهما؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت