فهرس الكتاب
عين الله تعالى، وآمنوا بالجبت والطاغوت، وصار علماؤهم يأتون إلى أمرائهم فيشاركونهم في دنياهم ويشركون معهم في فتنتهم.
قال ابن شهاب: لعلك إياي تعني وبي تعرض.
فقال: ما إياك اعتمدت، ولكن هو ما تسمع.
قال سليمان: يا ابن شهاب، تعرفه؟.
قال: نعم، هو جاري منذ ثلاثين سنة، ما كلمته قط.
قال أبو حازم: إنك نسيت فنسيتني، ولو أحببت أحببتني.
قال ابن شهاب: يا أبا حازم، لا تشتمني.
قال: ما شتمتك، ولكن أنت شتمت نفسك. أما علمت أن للجار على الجار حقًا كحق القرابة يجب؟.
فلما ذهب قال رجلٌ من جلساء سليمان: أتحب أن الناس كلهم مثله؟.
قال سليمان: لا.
93-قال [أبو] يونس: قال أبو الحارث عثمان بن إبراهيم: حدثنا عبد الله بن يحيى، عن أبيه قال:
دخل أبو حازم على سليمان بن عبد الملك بالشام في نفرٍ من العلماء، فقال سليمان: يا أبا حازم، ألك مال؟.
قال: نعم، لي مالان.
قال: ما هما بارك الله لك فيهما؟.