الصفحة 82 من 386

آلافٍ وقال: أولم بهذه، وأربعة آلافٍ وقال: اقتن هذه.

فأخذها الفتى، ورجع إلى الشيخ فتزوج ابنته.

95-وبه إلى ابن الجوزي: أخبرتنا شهدة بنت أحمد، أخبرنا أبو محمد بن السراج، حدثنا أبو علي الجازري إجازة، حدثنا المعافى بن زكريا، حدثنا أبو النضر العقيلي، حدثني عبد الله بن أحمد بن حمدون، عن أبي بكر العجلي، عن جماعةٍ من مشايخ قريشٍ من أهل المدينة قالوا:

كانت عند عبد الله بن جعفر جاريةٌ مغنية، يقال لها عمارة، وكان يجد بها وجدًا شديدًا، وكان لها من قلبه مكانٌ لم يكن لأحدٍ من جواريه. فلما وفد عبد الله بن جعفر على معاوية خرج بها معه، فزاره يزيد ذات يومٍ فأخرجها إليه، فلما نظر إليها وسمع غناءها وقعت في نفسه، فأخذه عليها ما لا يملكه، وجعل لا يمنعه من أن يبوح بما يجد بها إلا مكان أبيه، مع يأسه من الظفر بها. فلم يزل يكاتم الناس أمرها إلى أن مات معاوية وأفضى الأمر إليه. فاستشار بعض من قدم عليه من أهل المدينة وعامة من يثق به في أمرها وكيف الحيلة فيها، فقيل له: إن عبد الله بن جعفر لا يرام، ومنزلته من الخاصة والعامة ومنك ما قد علمت، وأنت لا تستجيز إكراهه، وهو لا يبيعها بشيءٍ أبدًا، وليس في هذا إلا الحيلة.

فقال: انظروا لي رجلًا عراقيًا له أدبٌ وظرفٌ ومعرفة.

فطلبوه، فأتوه به، فلما دخل عليه رأى بيانًا وحلاوةً وفهمًا. فقال له يزيد: إني دعوتك لأمر، إن ظفرت به فهو حظك آخر الدهر، ويدٌ أكافئك عليها إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت