فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 36

وبعد: فإني أعترف بعجزي وتقصيري في هذا الجهد المتواضع ، الذي أعتمد في أكثره على ذاكرتي الضعيفة وخلفياتي المحدودة ن إضافة إلى بعض ما توفر لدي من نشرات ودراسات خلال فترة إعداد هذه الورقة ، كما أن تجربتي في الموضوع قصيرة ، فهي لا تتعدى بضعة أشهر ، ولذا فقد حاولت الإفادة من تجارب الآخرين في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية .

وعلى كل حال ، فإن موضوع "مراكز الأحياء" ، هو مشروع مهم وجديد ، برزت أهميته واتضحت فائدته ، لاسيما في هذه الظروف التي يعيشها المجتمع السعودي ، بل العالم كله .

لقد حاولت من خلال هذه الدراسة المختصرة أن ألقي الضوء على بعض فقرات المشروع الرائد والتجربة الناجحة ، ومن ثم بيان حاجة المجتمع الملحة لهذا المشروع وأمثاله وأضعافه ، وتوضيح بعض المعطيات التي تؤكد المطالبة بتعميم التجربة ودعمها ماديًا ومعنويًا ، والإشارة إلى بعض الآفاق التطويرية لهذا المشروع الاجتماعي المبارك .

أسأل الله أن ينفعنا بما نقول ونسمع ، وأن يلهمنا الرشد والصواب ، إنه سميع مجيب ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

كتبه: د/ يحيى بن محمد زمزمي

الجمعة: 28/1/1425هـ

المحور الأول:

العمل الاجتماعي في الإسلام

أولًا: مفهومه وأهميته:

الاجتماع لغة:

جمع الشيء: ألف متفرقه ، وأصل المعنى الضم ، قال ابن فارس: الجيم والميم والعين ، أصل واحد يدل على تضام الشيء ، يقال: جمعت الشيء جمعًا ، وتجمع القوم ، اجتمعوا من هنا وهنا ، واجتمع القوم: انضموا ، وهو ضد تفرقوا .

واصطلاحًا:

لا يختلف معنى الاجتماع في الشرع عن المعنى الذي يفيده في أصل اللغة وهو أن يلتقي المسلمون وينضم بعضهم إلى بعض ولا يتفرقوا ، أما الأمر الذي يجتمعون حوله فهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت