فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 93

وبين ابن القيم رحمه اللَّه أن عشق الصور إنما يبتلى به القلوب الفارغة من حب اللَّه والإخلاص له ، وأن الإخلاص له سبب لدفع العشق وما يترتب عليه من السوء والفحشاء فقال: ( وهذا إنما تبتلى به القلوب الفارغة من حب اللَّه والإخلاص له ، فإن القلب لابد له من التعلق بمحبوب. فمن لم يكن اللَّه وحده محبوبه وإلهه ومعبوده فلابد أن يتعبد قلبه لغيره . قال تعالى عن يوسف الصديق عليه السلام: ( كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (( 1) فامرأة العزيز لما كانت مشركة وقعت فيما وقعت فيه ، مع كونها ذات زوج ، ويوسف عليه السلام لما كان مخلصًا لله تعالى نجا من ذلك مع كونه شابًا عزبًا غريبًا مملوكًا ) (2) .

ولابن القيم رحمه اللَّه أيضًا كلامٌ طويلٌ في علاج داء العشق أذكر بعضًا منه حيث قال: ( والكلام في دواء هذا الداء من طريقين أحدهما: حسم مادته قبل حصولها، والثاني: قلعها بعد نزولها ، وكلاهما يسير على من يسره اللَّه عليه، ومتعذر على من لم يعنه اللَّه ، فإن أزمة الأمور بيديه .

(1) سورة يوسف ، الآية 24 .

(2) إغاثة اللهفان (1/47) ، وانظر: زاد المعاد في هدي خير العباد (3/151) ، وإغاثة اللهفان (2/152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت