مزايا دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
الشيخ صالح بن محمد بن حسن الأسمري
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إلا إله الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين .. أما بعد:
فنلتقي وإياكم أيها الأحبة الأكارم في مستهل الشهر الخامس من سنة أربعة وعشرين بعد المائة الرابعة والألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لنتدارس معًا موضوعًا يتعلق بمزايا دعوة الإمام المجدد داعية التوحيد محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله وغفر له ـ ذلك أن كثيرين من الناس يتخبّطون في معرفتها ، ولا يدرون حقيقة كثيرٍ من مسائلها ، خصوصًا في زمنٍ هُجِم فيه على الدين، وغُيِّرت فيه كثيرٌ من معالمه، وأصبح المعروف منكرًا ، والمنكر معروفًا، إلا في أماكن وبلدان .
مع أن الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قد بيّن معتقَده واضحًا جليًا في بعض تصانيفه ، ومن أوضح ذلك: ما جاء في (( مجموع مؤلفاته ) )في الرسائل الشخصية في مجلدها الخامس وصفحتها الثامنة فما بعد ، حيث قال في بداية سَرْدِه لمعتقده: (( أشْهِدُ الله ، ومن حضرني من الملائكة ، وأشهدكم أني أعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة ... ) )ثم أخذ رحمه الله في بيان مفردات المعتقد المعروف ، وقد أخذ جملةً كثيرة من مفردات كلمه من العقيدة المشهورة (العقيدة الواسطية) لشيخ الإسلام ابن تيميَّة عليه رحمات الله المتتابعة .
أما والأمر كذلك أيها الأحبة ، فإن هناك مزايا تُميِّز دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، أو بها عُرِفت هنا وهناك، ومجموع ذلك اثنا عشر شيئًا يميّز هذه الدعوة على غيرها .