فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 24

خامس المزايا: أن الإنسان لا ينتفع بقوله: (( لا إله إلا الله ) )إلا إن أتى بشروطها ، أما إذا قال لفظة خاوية من معانيها الصحيحة غير عاملٍ بمقتضاها ولا مؤدٍ لحقها الواجب، فإن ذلك لا ينتفع به صاحبه، وهذا مشهور منشور عن الإمام محمد ـ يرحمه الله ـ قرر ذلك في كتبٍ له ورسائل ، ومن ذلك قوله كما في (( مجموع مؤلفاته ) )، وفي (( الرسائل الشخصية ) )في الرسالة الثانية والعشرين في صفحتها الرابعة والخمسين بعد المائة الأولى ، وكذا في (( الدرر السنية ) )في مجلدها الأول وصفحتها التاسعة والأربعين قال: (( المراد من هذه الكلمة ـ أي لا إله إلا الله ـ معناها لا مجرد لفظها ) )كذا قال، وأكّد ذلك ـ يرحمه الله ـ مبينًا أيضًا في (( مجموع مؤلفاته ) )في الرسائل الشخصية في الرسالة العشرين ، في صفحتها السابعة والثلاثين بعد المائة الأولى، وكذا في (( الدرر السنية ) )في مجلدها الثاني وصفحته الرابعة والعشرين حيث قال: (( إن النطق بها لا ينفع إلا بالعمل بمقتضاها، وهو ترك الشرك، كذا قال ـ يرحمه الله ـ ، وهذا أمر معلوم إذ إن الإنسان إذا قال كلمات لا يؤمن بها ولا يتيقن صحتها ولا يقبلها وما إلى ذلك فإنها لا تنفعه عندالله سبحانه وتعالى ، ولا تُنْجيه في الدار الآخرة قطعًا ، ويدل على ذلك أدلة ، وكذلك ما وقع على ما اشتهر لمسيلمة الكذاب وحزبه الذين كانوا معه فإنهم كانوا يصلون ويصومون ويذكرون الله كثيرا وكانوا يقولون: لا إله إلا الله ، ولكنهم أتوا بما ينقضها وأتوا بما ينفي مقتضاها الحق ولذلك كُفِّروا وكانت القتلة لهم في معركة مشهورة كتبها التاريخ ، وكذلك قل يا رعاك الله في أهل الردة على المنشور المشهور عند الجمهور ، فإنهم كذلك فإنه من لم يأتِ بالمقتضى الواجب الحق اللازم لقول الإنسان لا إله إلا الله إيمانًا وإذعانًا فإنه لا تنفعه تلك الكلمات الجوفاء ، ولا الألفاظ التي يقولها دون إيمانٍ حقٍ واجبٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت