بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم طرحت مسألة الخلافة وكات أهم حدث في مسيرة التاريخ الإسلامي, وبسببها تشعب المسلمون إلى فرق وأحزاب, وبسببها نشبت الثورات وقامت الانتقاضات.
لم يعين النبي صلى الله عليه وسلم أثناء حياته خلفا له ولم يبين طريقة اختيار هذا الخلف, لكن كانت تلميحات على أهلية الخلافة لأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي - رضي الله عنهم -, وإنما ورد في القرآن مبدأ عام وهو أن أمور المسلمين تدار بالشورى: وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ
وإن على من يتولى أمورهم أن يشاور فيما يعرض له منها قبل أن يبرمها: وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
كذلك ورد في السنة مبدأ يقضي أن يكون الخليفة (الإمام) قرشيا, فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان.
أما مبدأ القرشية, فذلك أن القرآن نزل بلغة قريش فهم أقدر على فهمه, وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان من صميم قريش وفي الذروة العليا فيهم, ثم إنهم سدنة الكعبة التي يحج إليها العرب, فكانت لهم بهذه السدانة ميزة رفعتهم إلى مرتبة الشرف بين القبائل العربية.
مدة خلافة الخلفاء الراشدون:
*…أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - سنتان وثلاثة أشهر توفي في جمادى الآخرة سنة 13 هـ عن 63 عاما.
*…عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عشر سنوات وستة أشهر توفي في ذي الحجة سنة 23 هـ عن 63 عاما.
*…عثمان بن عفان - رضي الله عنه - اثنتا عشر سنة توفي في ذي الحجة سنة 36 هـ عن 82 عاما.
*…علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أربع سنوات وتسعة أشهر توفي في رمضان سنة 40 هـ عن 60 عاما.
*…الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ستة أشهر توفي في شوال سنة 50 هـ عن 47 عاما.
الخلافة الأموية: