الصفحة 3 من 13

ب- تحول الخلافة إلى ملك موروث, ينتقل بعهد من الخليفة السابق إلى ابنه أو إلى اثنين أو أكثر من أولاده بالترتيب, كما فعل عبد الملك بن مروان حين عهد بالخلافة إلى ولديه الوليد وسليمان, إذ تبدلت صيغة البيعة, فبعد أن كانت بيعة الخليفة في عهد الخلفاء الراشدين تقوم على مبايعته على العمل بكتاب الله وسنة رسوله وتؤخذ ممن حضر المبايعة من أهل المدينة أصبحت تؤخذ من الرعية بحضور الخليفة في عاصمة الدولة (دمشق) وبحضور عماله في الولايات, وتشتمل على الحلف بالله تعالى وبالطلاق والعتاق وبكل محرجة الإيمان, وذلك لتأكيدها والتحفظ من نقضها. وكان الخليفة يأخذ البيعة لمن يعهد بالخلافة من أولاده من بعده, وإذا ما رفض أهل مدينة البيعة, فكانت تؤخذ بالقهر والغلبة كما فعل مسلم بن عقبة المري, حين أخذ البيعة ليزيد بن معاوية من أهل المدينة سنة 63 هـ.

ج- انتقال سلطة الحكم إلى أقوى الجماعات القرشية المنافسة لبني هاشم, وقد تجمعت عصبيتهم في الشام منذ الفتح الإسلامي والتقت مع قبيلة كلب اليمانية المتوطنة هناك قبل الإسلام. وكان الخليفة , وتوطدت بالزواج فيها, فقد تزوج عثمان ابن عفان من نائلة بنت الفرافصة الكلبية وكان ابن عمه سعيد بن العاص قد تزوج من قبل أختها هندا, ثم تزوج معاوية ابن أبي سفيان من ميسون بنت بحدل الكلبية فاستولدها ابنه يزيدا, وتزوج مروان بن الحكم ليلى بنت زبان الكلبية واستولدها ابنه عبد العزيز, ثم تزوج قطية بنت بشر بن عامر الكلبية واستولدها ابنه بشرا, وبذلك ارتبطت القبائل الكلبية مع بني أمية برابطة المصاهرة وشكلت الثقل السياسي الذي دعم الدولة الأموية حتى أواخر عهدها.

د- نشوء عهد من الاستقرار السياسي في الدولة الإسلامية استمر حوالي ربع قرن, أتاح لها هضم الفتوحات التي تمت في عهد الخلفاء الراشدين وتنظيمها في إطار الحكم الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت