الصفحة 8 من 13

وانطلقت جحافل المغول و التتار تعربد في أرجاء الأرض الإسلامية وهى تكتسح في طريقها كل شيء. الناس والمدن و الزروع وتنشر الموت والدمار والخراب في كل مكان. وقد كانت هجمات المغول شديدة الوطأة لدرجة أن الكثيرين تصوروا وقتها أن الإسلام قد انتهى وأن المسلمين قد أبيدوا. وحاصر هولاكو بغداد ثم اقتحمها جنده بعد استسلام الخليفة المستعصم بالله تحت خدعة وزيره ابن العلقمي. وأشاعوا فيها الخراب وأشعلوا فيها النار وعرضوا سكانها على السيف وقتلوا الخليفة واثنين من أبنائه ثم انطلق هولاكو إلى شمال الشام ليفتك بحلب ويقتل أعدادا لا تحصى من أهلها. كما تعرض العالم الإسلامي لهجمات ضارية وكاسحة من القوى المعادية المحيطة به حيث واصلت أوروبا حملاتها الصليبية على الشام ومصر وبيت المقدس بعدما قتلوا مئات الآلاف من المسلمين العزل وحرقوا المساجد والبيوت ونهبوا خيرات الناس. وكل هذه العوامل أدت إلى تفكك وانهيار الخلافة العباسية.

وفي السنين الأخيرة التي كانت فيها الخلافة العباسية تلفظ أنفاسها، لم تكن الدويلات الإسلامية التي قامت على أنقاض الكثير من مناطق الخلافة العباسية تقيم وزنا للخليفة وإن حرص أمراؤها على الحصول على تفويض من الخليفة وهو التفويض الذي كانوا يحصلون عليه بالتهديد تارة وبالمال تارة أخرى. فلم يكن بذلك الخلفاء العباسيون سوى خلفاء بالاسم وتتم بيعتهم والدعاء لهم في المنابر، أما الحكام المباشرون فهم الولاة الأتراك، الذين أصبحوا فيما بعد سلاطين مستقلين يتمتعون بحكم سياسي وعسكري مستقل. بالإضافة إلى ظهور بعض الدول الشيعية كالفاطمية في مصر وشمال إفريقيا الذي ساهم في إضعاف الخلافة العباسية

ظهور الدول المستقلة في الخلافة العباسية:

دولة بني أمية في الأندلس مع دول الطوائف: 92 - 897 (805 أعوام) .

دولة بني بويه: 334 - 447 (113 عاما) .

دولة السلاجقة في المشرق: 429 - 583 (154 عاما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت