فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 91

ـــــــــــــــــــ

واضطرب البيهقي في ذلك:- فروى الحديث في"السنن"بهذا الإسناد ورجحَ غزوة خيبر لأن عائشة كانت تلعب حينئذٍ باللعب، ولو كانت بالغًا لما لعبت بهن، ورواه في"الآداب"بالإسناد نفسه فذكر غزوة تبوك بدون شك مُستظهرًا أن عائشة كانت حينئذ بالغًا، لأنها كانت عند وفاة النبي - ابنة ثماني عشرة، وكان ما بين قدومه من غزوة تبوك إلى وفاته - أقل من ثلاث سنين.

فعُلِم بذلك: أن الجزم بأحد الاحتمالين لا يصح، ولو سُلِّمَ أنها غزوة خيبر فإن هذا دالٌ على تجويز لعب الأطفال لغير البالغات، أي أن الصور الممتهنة مستثناة من عموم التحريم، وهذا هو المطلوب.

الثالث: حديث الربيِّع بنت معوِّذ في الصحيحين قالت:"أرسل النبي - غداةَ عاشوراء إلى قرى الأنصار،"من أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه، ومن

أصبح صائمًا فليصم"، قالت: فكُنَّا نصومه ونُصوِّم صبياننا، ونجعل لهم اللعبةَ من العِهْن، فإذا بكى أحدهم على الطعام، أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار"فإن الغالب أن تكون اللعب تلك صورًا لما له روح.

والجواب: أنه لا دليل على ذلك فلا يمكن الجزم به.

الرابع: أنه لابدَّ للبنات من اللَّعِبِ بالصور لكي يتدربن على تربية أطفالهن وعلى تدبير شؤون بيوتهن، ولا بدَّ أيضًا للأطفال عمومًا من اللعب بصور الحيوانات لما في ذلك من إدخال السرور إلى قلوبهم، وهذا يقوي نموهم العقلي والبدني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت