فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 91

ـــــــــــــــــــ

الثاني: حديث عائشة قالت:"قدم رسول الله - من غزوة خيبر أو تبوك وعلى سهوتِهَا سترٌ، فهبت ريح فكشفت ناحيةَ السترِ عن بناتٍ لعائشة لعب، فقال رسول الله:"ما هذا يا عائشة؟"، قالت: بناتي، ورأى بينهنَّ فرسًا له جناحان من رقاع، فقال:"ما هذا الذي أرى وسْطهُنَّ؟"قالت: فرس،"

قال:"وما هذا الذي عليه؟"،قالت: جناحان، قال:"فرسٌ له جناحان!"قالت: أما سمعت أنَّ لسليمان خيلًا لها أجنحة، قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه"، وهذا حديثٌ أخرجه أبو داود من طريق: يحيى بن أيوب عن عُمارة بن غَزِيَّة عن محمد بن القاسم التيمي عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة، وهذا إسناد صحيح."

واعترض: بأن هذا خاصٌ بمن لم يبلُغ من البنات، ورجَّح المعترض أن تكون الغزوة المذكورة هي غزوة خيبر، لأن عائشة كانت حينئذ ابنة أربع

عشرة، وجزم بذلك الخطابي، وأنكر ابن حجر جزمه بذلك مع أنه وافقه في ترجيح غزوة خيبر على تبوك، لأن القول بهذا الترجيح أولى من اثبات التعارض ومَنَعَ الجزم بذلك، لأن عائشة كانت في غزوة خيبر ابنة أربع عشرة إما أكملتها وإما جاوزتها أو قاربتها، وأما في غزوة تبوك فكانت قد بلغت قطعًا، ولكن الحديث محتملٌ للغزوتين ولا مُرَجِّح، فلما لم يوجد مرجح لم يجز الجزم بأحد الاحتمالين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت