فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 91

الأمر الثاني: أنَّ قوله"إلا رقما في ثوب"مُدْرَجٌ من قول أبي طلحة، لأنه مُعارضٌ لما ثبت عن النبي - من هتكه السُّترة التي فيها تصاوير.

والجواب: أنه ليس كلُ ما عارض مُحكمًا يُحكمُ عليه بالإدراج أو نحوه، بل الأظهر أن قوله:"إلا رقمًا في ثوب"، عامٌ يشملُ الثوبَ الممتهن والثوبَ المنصوب، وأن هتك النبي - للسترة مُخصِصٌ لهذا العموم، حيثُ يُبطِلُ الحكمَ في المنصوب، فيبقى بعد ذلك الحكمُ في الممتهن.

الأمر الثالث: أن قوله::"إلا رقمًا في ثوب"، يُرادُ به صورة ما لا روح له، وقد قرر ذلك النووي وابن تيمية وغيرهما.

ـــــــــــــــــــ

والجواب: أن قوله:"إلا رقمًا"، مستثنىً من قوله:"ولا صورة"، والأصل أن المستثنى من جنس المستثنى منه، فإما أن نجعلَ الجميع مما ليس له روح فيكون معنى الحديث"أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورةُ مالا روح له"، وهذا مردودٌ بإجماع العلماء.

وإما أن يكون الجميع مُرادًا به صورةُ ماله روح، وحينئذٍ فيبطل هذا الاعتراض.

فإن قيل: لعله مِن الاستثناء المُنقطِع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت