فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 91

على أنَّ كلَ رقم في ثوب فهو داخلٌ في الحكم سواءٌ كان منصوبًا أو ممتهنًا، وهذا هو الذي فهمه زيد بن خالد وبسر وعبيد الله.

واعترض ذلك بأمور:

الأمر الأول: أنَّ قولَه:"إلا رقمًا في ثوب"، زيادةٌ من عبيد الله،

بدليل إشارتين:

الإشارة الأولى: أنَّ بُسْرًا قد سمع الحديث معه، وأنكر أن يكون أبو طلحة قال ذلك.

ـــــــــــــــــــ

الإشارة الثانية: أنَّهُ قد رواه عن أبي طلحة ابن عباس كما في الصحيحين، وسعيد بن يسار كما عند مسلم، فلم يذكُراه.

والجواب: أنَّ مِن المُحتمل أن يكون ابن عباس وسعيد بن يسار قد غفلا عن قوله:"إلا رقمًا في ثوب"، كما غفل عنه بُسْر، والقاعدة:"أنَّ المُثبِتَ مُقَدَّمٌ على النافي"، ولا سيَّما أن زيد بن خالد قد نصب سترًا فيه تصاوير، مما يدلُ على أنه قد رَوَى تلك الزيادة، والظاهر أن زيد بن خالد قال:"لا تدخلُ الملائكة بيتًا فيه كلبٌ ولا صورة"، ثُمَّ خفض صوته بقوله:"إلا رقمًا في ثوب"

فسَمِعَهُ عبيد الله ولم يسْمَعهُ بُسْر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت