فهرس الكتاب
على أنَّ كلَ رقم في ثوب فهو داخلٌ في الحكم سواءٌ كان منصوبًا أو ممتهنًا، وهذا هو الذي فهمه زيد بن خالد وبسر وعبيد الله.
واعترض ذلك بأمور:
الأمر الأول: أنَّ قولَه:"إلا رقمًا في ثوب"، زيادةٌ من عبيد الله،
بدليل إشارتين:
الإشارة الأولى: أنَّ بُسْرًا قد سمع الحديث معه، وأنكر أن يكون أبو طلحة قال ذلك.
ـــــــــــــــــــ
الإشارة الثانية: أنَّهُ قد رواه عن أبي طلحة ابن عباس كما في الصحيحين، وسعيد بن يسار كما عند مسلم، فلم يذكُراه.
والجواب: أنَّ مِن المُحتمل أن يكون ابن عباس وسعيد بن يسار قد غفلا عن قوله:"إلا رقمًا في ثوب"، كما غفل عنه بُسْر، والقاعدة:"أنَّ المُثبِتَ مُقَدَّمٌ على النافي"، ولا سيَّما أن زيد بن خالد قد نصب سترًا فيه تصاوير، مما يدلُ على أنه قد رَوَى تلك الزيادة، والظاهر أن زيد بن خالد قال:"لا تدخلُ الملائكة بيتًا فيه كلبٌ ولا صورة"، ثُمَّ خفض صوته بقوله:"إلا رقمًا في ثوب"
فسَمِعَهُ عبيد الله ولم يسْمَعهُ بُسْر.