فهرس الكتاب
الرواية الأولى - عند مسلم- أنَّهُ قال:"إن الله لم يأمُرْنا أن نكسو الحجارة والطِّين".
والرواية الثانية - عند مسلم - أنه قال:"حَوِّلي هذا عنِّي، فإني كلما رأيته ذكرت الدنيا".
والرواية الثالثة - عند البخاري - أنه قال:"أمِيطِي عنِّي قِرَامَكِ هذا فإنه لا تزالُ تصاويرَه تعرضُ لي في صلاتي".
فقد دلت الأولى على أن العلةَ في هتك السُّترة: أنَّ سَتْرَ الجُدُر من الإسراف.
والرواية الثانية دلت على أن النهي: إنما كان لأجل أنها تشغل النبي - عن الدعوةِ إلى الله بتذكرِ الدنيا.
والرواية الثالثة دَلَّت على أن العلةَ: هي الإشغالُ عن الصلاة.
ـــــــــــــــــــ
والجواب: أنَّ الروايةَ التي عليها أكثرُ الرواة أنَّ عائشة قالت:"فلما رأى السِّتر هتكه"أي أن النبي - هتكه في أول مرَّةٍ رآه.
والرواية الثانية دالةٌ على أنه رأى السترةَ أكثر من مرة، بدليل قوله:"كلَّما رأيته".
والرواية الثالثة دالةٌ على أنه لم يهْتِكْهُ حين رآه مباشرة، وإنما كان يُصَلِّي إليه، ثم أمَرَ بعد ذلك بإزالته.