فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 91

الرواية الأولى - عند مسلم- أنَّهُ قال:"إن الله لم يأمُرْنا أن نكسو الحجارة والطِّين".

والرواية الثانية - عند مسلم - أنه قال:"حَوِّلي هذا عنِّي، فإني كلما رأيته ذكرت الدنيا".

والرواية الثالثة - عند البخاري - أنه قال:"أمِيطِي عنِّي قِرَامَكِ هذا فإنه لا تزالُ تصاويرَه تعرضُ لي في صلاتي".

فقد دلت الأولى على أن العلةَ في هتك السُّترة: أنَّ سَتْرَ الجُدُر من الإسراف.

والرواية الثانية دلت على أن النهي: إنما كان لأجل أنها تشغل النبي - عن الدعوةِ إلى الله بتذكرِ الدنيا.

والرواية الثالثة دَلَّت على أن العلةَ: هي الإشغالُ عن الصلاة.

ـــــــــــــــــــ

والجواب: أنَّ الروايةَ التي عليها أكثرُ الرواة أنَّ عائشة قالت:"فلما رأى السِّتر هتكه"أي أن النبي - هتكه في أول مرَّةٍ رآه.

والرواية الثانية دالةٌ على أنه رأى السترةَ أكثر من مرة، بدليل قوله:"كلَّما رأيته".

والرواية الثالثة دالةٌ على أنه لم يهْتِكْهُ حين رآه مباشرة، وإنما كان يُصَلِّي إليه، ثم أمَرَ بعد ذلك بإزالته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت