فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 91

وهذا الاختلاف يستوجبُ الجمع بين الروايات، والظاهر - والله أعلم - أنَّ هذا وقعَ أكثر من مرَّةٍ، ففي المرة الأولى هتك السِّتر مُباشرة، وقال:"أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله"، وفي المرة الثانية لم يهتِكه، وإنما أبقاهُ فترةً ثم أمر بإزالته.

وعلى ذلك: فإما أن نقول إنَّ أحد الأمرين ناسخٌ للآخر، وهذا مبني على معرفة التأريخ وقد تبين - فيما مضى - الجهالةُ بتأريخ هذه الروايات، وإما أن نقول: إن رواية هتك السُّترة دالةٌ على أن التصاوير في السُّترة كانت لذوات الأرواح، وترك هتك السترة كما في الروايات الأخرى دالٌ على أن التصاويرَ في السترةِ كانت لغير ذوات الأرواح، فلمَّا تعذَّر العلم بالتأريخ، وجب القول بهذا الجمع.

وبهذا يظهر - والله أعلم - أنَّ القول الثاني أظهر الأقوال.

ـــــــــــــــــــ

النوعُ السادس [1] :

التصويرُ المُسَطَّح المعمولُ باليد، إذا كانت الصورة ناقصة، والقول في هذه المسألة اختلافًا واستدلالًا وترجيحًا، كالقول في مسألة: الصور المُجَسَّدة

الناقصة، لكن ينبغي أن يشار إلى أن قطعَ رأس الصورة المسطحة بِخَط ليس له أصلٌ في الشرع، وليس في معنى محو الرأس، وإن كان قال به بعض المتقدمين.

(1) / درس الاثنين 5/ 2 /1424هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت