فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 91

التصوير المجسم لذوات الأرواح، وهو تصوير ما له ظل مما فيه روح وقد خص بعض المعاصرين بهذا النوع اسم التمثال فظن أن التمثال لا يطلق إلا على الصورة التي لها ظل مع أن التمثال في العربية يطلق على كل صورة جعلت على

ـــــــــــــــــــ

مثال شيء سواء كان لها ظل أو لم يكن، وقد جاء في صحيح مسلم أن عائشة قالت:"كان لنا ستر فيه تمثال طائر"والذي يكون في الستر ليس له ظل.

قال امرؤ القيس: ... بآنسةٍ كأنها خطُ تمثال

فهذا النوع من التصوير إن كان باقيًا أي إن كان مصنوعًا من شيء يبقى كما لو نحت من صخر أو من خشب أو من حديد أو صنع من أسمنت أو صيغ من بلاستك، فإنه محرم، وقد حكى ابن العربي وغيره الإجماع على تحريمه، لكن نُقِلَ عن أبي سعيد الأصطخري من أصحاب الشافعي:"أنه غير محرم إن لم يكن مصنوعًا للعبادة"، والجمهور يستثنون من عموم التحريم"لعب الأطفال"- وتأتي إن شاء الله -.

ودليل تحريم الصور المجسدة لما فيه روح أمور:

أحدها: أن الله تعالى وصف أهل التماثيل بالضلال المبين، وجعل عملهم باطلًا متبرًا، فقال تعالى على لسان إبراهيم - عليه السلام: - ماهذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون - إلى أن قال: - لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين -، وقال على لسانِ موسى - عليه السلام - بعد قوله: - فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت