فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 91

الرابع: أن تسمية الفيديو المُتَّخَذ للدعوة إلى الله فيديو إسلاميًا بدعةٌ، على أي حالٍ كان قصدُ مُسمِّيه، ذلك أنَّه إمَّا أن يكون سمَّاه إسلاميًا: لاعتقاده أنَّهُ قُربةٌ إلى الله تعالى، والقُرْبَةُ عبادة، والأصلُ في العبادات الحظر إلا بدليل، وما كان إنكارُ السلف على المُتَصوِّفَة المُتخذين السَّماعَ والطَّرقَ، إلا لاعتقاد أُولئك المتصوفة أنَّ ذلك مستحبٌ شرعًا، بسبب ما يوجده من الترغيب في الطاعات، والتَّنفيرِ عن الذنوب، وهذا عينُ البدعة.

وإمَّا أن يكونَ سمَّاهُ إسلاميًا: لاعتقاده أنَّهُ وسيلَةٌ للدعوةِ إلى الله، وهذا بدعةٌ، لأنَّ وسائل الدَّعوة قِسمانِ لا ثالث لهما:

وسائلٌ مشروعةٌ في أصلِها ووصفِها، كالدعوة إلى الله بالجهاد، والكلام، والكِتَاب، والخطابة.

ووسائلٌ مشروعةٌ في أصلها، أو في جنسها، ولو تغيَّرَ وصفُها، كالدعوة إلى الله بتأليف الكُتُب، والرسائل، ونحوها، وليس الفيديو داخلًا تحت أحدِ النوعين، فهو إذن بدعة.

وإمَّا أن يكونَ سماهُ إسلاميًا: لا لاعتقاده أنَّهُ قُربة، أو وسيلة للدعوة، وإنَّما لِكونه تميَّز بِخُلُوِّه من المنكرات، عن غيره مما عمَّت فيه المنكرات، وهذا فيه ابتداعٌ وإضرار:

أمَّا الابتداع: ففي نسبةِ الفيديو إلى الإسلام زورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت