فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 91

ـــــــــــــــــــ

القسم الثاني [1] : ما ذكروه من الأدلة في تحريم استعمال التلفزيون والفضائيات للدعوة إلى الله، ولغير ذلك، وتتلخصُ في الأمور التالية:

أحدها: أنَّ كثيرًا من أهل العلم الذين يظهرون في شاشات الفضائيات

كانوا يقولون بتحريمها، لكنَّهم لم يلبثوا أن شاركوا فيها، فنحنُ نأخذُ

قولَهم لا فِعلَهم.

والجواب: أنَّ ما سارَ عليه أهل العلم أولئك، هو عين الحكمة، فإنَّا متفقون على أنَّ الفضائيَّات شرٌّ مُستطير، يجبُ تحذيرُ الأمة منه، ومحاربته قبل انتشاره، أَمَا وقد انتشرَ وذاع، فليس بمقدور أحدٍ إزاحته عن البيوت، فوجب أولًا أن يخفف من شرِّه، وذلك أن الواجب على المسلمين إزالةُ المنكر بِرُمَّتِهِ، فإن لم يستطيعوا، فواجبٌ عليهم أن يخففوه ما استطاعوا، وَوَجَبَ ثانيًا استغلال ما فيه من منافذ، لبثِّ العلم الشرعي، والإرشاد والخير.

الثاني: أنَّه لا يظهرُ في الفضائيات أحدٌ من المشايخ إلا من كان منهم راكِنًَا إلى أهل الشهوات والشبهات، أو مُداهنًا مُتنازِلًا عن شيء من أمورِ دينه، أو مُتلاعبًا، فلا يظهرُ فيها عُلماءُ ربانيون راسخون في العلم، بدليل أنَّهم لا يُنكِرون على أهلها مُنكراتهم.

والجواب: أنَّ لازم هذا القول أمران لا ينفكُّ عنهما قائله:

(1) / درس الاثنين 25/ 3 /1424هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت