فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 91

أنَّها قالت: كُنتُ عند النبي - وميمونة، فأقبلَ ابنُ أُمِّ مكتوم حتى دخل عليه فقال النبي:"احتجبا منه"، فقلنا إنَّهُ أعمى لا يُبصِرُنا ولا يعرفُنا، فقال

-:"أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟".

والجواب: أنَّ مُطْلَقَ نظر المرأة إلى الرجل غيرُ محرَّم، وإنما المحرم عليها نظرُ الشهوة، والمرأةُ التي لا يردعها دينها عن مثل ذلك النظر إلى الدُّعاة والمشايخ، لا يردعها عن مثلِ هذا النظر إلى الفُسَّاقِ وأشباه الفساق، وغير الفساق ممن ليسو دعاةً ولا مشايخ.

وما استدللتم به لا يُسلَّمُ تصحيحه، فإنَّهُ من رواية"نبهان"- مولى أم سلمة - عنها، ونبهان، لم يوثِّقهُ أحدٌ من علماء الحديث المتقدمين،

وعلى التسليم بتوثيقه، فإنَّ هذا أمرٌ خاصٌ بأزواج النبي -، يقولُ أبو داود -

رحمه الله:"هذا لأزواج النبي - خاصَّة، ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت قيس، عند ابن أم مكتوم، وقد قال النبي - لفاطمة بنت قيس:"اعتدِّي عند ابن أم مكتوم، فإنَّهُ رجلٌ أعمى، تضعين ثيابك عنده"؟ وهذا الحديث الذي ذكره أبو داود، مُخَرَّجٌ في صحيح مسلم وغيره."

ـــــــــــــــــــ

الخامس: أنَّ المشايخ والدعاة الذين يظهرون في القنوات، يرون المنكرات التي تصلُ إلى الكفر، ولا يُنْكِرونها، ومعلومٌ أنَّ من رأى كُفرًا فلم يُنكره، ولم يقُم منه، فإنَّهُ كافر، لأنَّ الله تعالى يقول: - وقد نزَّلَ عليكم في الكتاب أنْ إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت