فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 91

والجواب: أنها لو كانت محرمة مطلقًا لما جاز للنبي - أن يستعملها، إذ لو كانت محرمةً في ذاتها لكان النبي - أبعد الناس عن استعمالها، إذ كيف يحرمها ويستعملها.

الاعتراض الثاني: أن النبي - هتك السُترة، والهتك: الإتلاف، فلو لم تكن الصورة محرمةً مطلقًا لما جاز له إتلاف المال.

ـــــــــــــــــــ

والجواب من وجهين:- الوجه الأول: أن"الهتك"يرادُ به: النزع، بدليل الروايات الأخرى:"فنزعه"،"فأمرني فنزعته"،"أَخِرِيه"،"حُلِّي هذا".

الوجه الثاني: أنه على التسليم بأن الهتك هو الإتلاف فليس المراد به التمزيق بحيث لا ينتفع به بعد ذلك، وإنما المراد به حينئذٍ: أن لا ينتفع به كسترة بدليل: أنهم استعملوه فجعلوه وسادةً أو وسادتين.

الاعتراض الثالث: أن حديث عائشة كان قبل تحريم الصور، ثمَّ حرمت الصور فكان حديثها منسوخًا.

والجواب: أنَّ القول بالنسخ لا يصح إلا بشرطين:

الشرط الأول: أن يتعذر الجمع بين الدليلين.

الشرط الثاني: أن يعرف تأريخ الدليلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت