والجواب: أنها لو كانت محرمة مطلقًا لما جاز للنبي - أن يستعملها، إذ لو كانت محرمةً في ذاتها لكان النبي - أبعد الناس عن استعمالها، إذ كيف يحرمها ويستعملها.
الاعتراض الثاني: أن النبي - هتك السُترة، والهتك: الإتلاف، فلو لم تكن الصورة محرمةً مطلقًا لما جاز له إتلاف المال.
ـــــــــــــــــــ
والجواب من وجهين:- الوجه الأول: أن"الهتك"يرادُ به: النزع، بدليل الروايات الأخرى:"فنزعه"،"فأمرني فنزعته"،"أَخِرِيه"،"حُلِّي هذا".
الوجه الثاني: أنه على التسليم بأن الهتك هو الإتلاف فليس المراد به التمزيق بحيث لا ينتفع به بعد ذلك، وإنما المراد به حينئذٍ: أن لا ينتفع به كسترة بدليل: أنهم استعملوه فجعلوه وسادةً أو وسادتين.
الاعتراض الثالث: أن حديث عائشة كان قبل تحريم الصور، ثمَّ حرمت الصور فكان حديثها منسوخًا.
والجواب: أنَّ القول بالنسخ لا يصح إلا بشرطين:
الشرط الأول: أن يتعذر الجمع بين الدليلين.
الشرط الثاني: أن يعرف تأريخ الدليلين.