الصفحة 1 من 9

مسألة السجود على الحجر الأسود

عبدالرحمن بن فؤاد الجارالله

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلق الله أجمعين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان واستن بسنتهم إلى يوم الدين ...أما بعد:

فإن الإنسان المسلم قد يحن فطرةً إلى بيت الله الحرام, لما يعلم فيه من مضاعفة الأجر , وبما أن العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما, والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة, وذلك لما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".

لذا , ومن هذا(فمن الواجب على المسلم الحريص على دينه أداء عباداته كما وردت عن النبي الباب رأيت أن أبحث في مسألة السجود على الحجر الأسود وهي من المسائل القليلة الذكر, فنسأل الله تعالى أن يهدينا لنوره ويسهل لنا السبيل إلى الوصول إلى مرضاته ومتابعة رسوله إنه قريب مجيب.

تحرير محل النزاع:

من المقرر عند أهل العلم أن تقبيل الحجر الأسود مستحب, وقد دل على ذلك السنة والإجماع:

1.السنة: ومنها مارواه البخاري (ج2/ص579) ومسلم (ج2/ص925) "عن عمر رضي الله عنه أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله, فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك".

وقد ورد غير حديث في هذا الباب رواها أهل العلم في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها... وبما أنها ليست مراده في هذا البحث لم أذكر تلك الأحاديث.

2.الإجماع: ومن الإجماع فقد حكى غير واحد من أهل العلم الإجماع على استحباب تقبيل الحجر الأسود, وممن نقل الإجماع من أهل العلم:

الإمام ابن عبدالبر رحمه الله في كتابه الاستذكار (ج4/ص200) , والإمام النووي رحمه الله في كتابه المجموع (ج8/ص62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت