الصفحة 4 من 9

6.شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فقد نص على ذلك في شرح العمدة (ج3/ص430) ,قال رحمه الله:"وأما السجود عليه فقد ذُكر لأحمد حديث ابن عباس في السجود على الحجر فحسَّنه. وقد رواه الأزرقي عن جده عن ابن عيينة عن ابن جريج عن محمد بن عباد بن جعفر, قال: رأيت ابن عباس رضي الله عنهما جاء يوم التروية وعليه حلة مرجلا رأسه فقبل الحجر وسجد عليه ثلاثا. ورواه أبو يعلى الموصلى في مسنده من حديث أبي داود الطيالسي عن جعفر بن عثمان المخزومي, قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه. وقال: رأيت خالي ابن عباس يقبل الحجر ويسجد عليه. وقال: رأيت عمر يقبل الحجر ويسجد عليه. وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله."

وحديث عمر الذي تقدم في صحيح مسلم أنه قبل الحجر والتزمه وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بك حفيا يؤيد هذا.

وروى الأزرقي أن طاوسًا أتى الركن فقبله ثلاثا ثم سجد عليه"."

قلت: وشيخ الإسلام رحمه الله أورد هذا الكلام مؤيدًا لا معترضا, وهذا ظاهر,كما أنه لم يورد ما خالفه في شيء من كتبه. والله أعلم.

7.الشنقيطي في تفسيره حيث نقل عن النووي في ذلك وكأنه يميل إليه.والله أعلم.

وخالف في ذلك الإمام مالك رحمه الله فذهب إلى أن السجود على الحجر الأسود: مكروه, ونقل بعضهم عنه أنه: بدعة.وقد خالف في ذلك الجمهور وشذ عنهم, ونقل ذلك عنه وأثبته جمع من أهل العلم. منهم:

محمد بن عبد الرحمن المغربي المالكي في كتابه مواهب الجليل (ج3/ص108) , وعلي الصعيدي العدوي المالكي,في حاشيته على شرح كفاية الطالب الرباني (ج1/ص663) , وأبو البركات المالكي (الدردير) في كتابه الشرح الكبير (ج2/ص41) ,ومحمد عليش في منح الجليل شرح على مختصر سيد خليل (ج2/ص266-267) .

وأما من نقل عنه بأنه بدعة فلم أجد من نسبه إليه من المالكية ولكن من نسبه إليه من غير المذهب المالكي, فممن نسب إليه القول بأنه بدعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت