الصفحة 5 من 9

الشوكاني في نيل الأوطار (ج5/ص 114) , والإمام النووي في المجموع (ج8/ص62) ,فقد نسب إليه القول به ونقل عن القاضي عياض القول به.وفي شرحه على مسلم (ج9/ص16) .و القفال الشافعي في حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (ج3/ص283) , وابن عابدين الحنفي في حاشيته نقلا عن غاية السروجي (ج2/ص494) , ولم أجد"غاية السروجي"وقد أكثر ابن عابدين من النقل عنها في الحاشية والسروجي من الشافعية.

ومن خلال ما مضى يتبين لنا أن نسبة القول بالبدعة عنه لا تصح.والله أعلم.

وأن الراجح أنه يقول: بالكراهة.

• ومن الأدلة على أنه تفرد بهذا القول:

اعتراف القاضي عياض - من المالكية - بتفرده في ذلك, نقل ذلك عنه الشوكاني في نيل الأوطار (ج5/ص114) , والنووي في المجموع (ج8/ص62) , وفيه:"وقال جميعهم: يسجد عليه, إلا مالكًا وحده, فقال: بدعة".

• الأدلة:

استدل الجمهور بأدلة كثيرة على السجود على الحجر الأسود من السنة, منها:

1.ماتقدم من الأدلة في النقل عن ابن عباس رضي الله عنهما.

2.استدل ابن خزيمة على ذلك في صحيحه (ج4/ص213) , في باب السجود على الحجر الأسود إذا وجد الطائف السبيل إلى ذلك من غير إيذاء المسلم قال:"حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عاصم حدثنا جعفر بن عبد الله قال رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه ثم قال رأيت خالك ابن عباس يقبله ويسجد عليه, وقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب قبل وسجد عليه, ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا ففعلت".

3.وروى البيهقي في سننه الكبرى (ج5/ص75) في كتاب المناسك, قال:"وأخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي ثنا أبو العباس الأصم أنبأ الربيع أنبأ الشافعي أنبأ سعيد عن بن جريج عن أبي جعفر, قال: رأيت ابن عباس رضي الله عنهما جاء يوم التروية مسبدا رأسه فقبل الركن ثم سجد عليه ثم قبله ثم سجد عليه ثلاث مرات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت