فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 62

ماتَ هذا المرجومُ من أجلِ خطايانا . فهل تجدُ هذه الدعوى بين المسلمين آذانا مُصغيةً ؟ لا شكّ أنّ محاولةً مثلَ هذه ستفشلُ فشلا ذريعًا. إذ كيف يموت هذا الفاسقُ المجرِمُ من أجلِ خلاصنا؟؟ و إذا نجحت هذه الدعوة فإنّها ستنجحُ لا محالةً بين غيرِ المسلمين من وثنيين و غيرهم. و هذا ما حدثَ بالفعلِ ففكرةُ المسيح المصلوب نجحَت لا بين اليهود إنّما بين الوثنيين من الإغريق و الرومان لأنّها فكرةٌ قريبةٌ من عقائدهم لكنّها بين شعب يسوع عليه السلام فضيحةٌ و جهالةٌ .

و هكذا نستطيعَ تلخيص هذا البحث: يُسلِّمُ اليهودي المؤمنُ بمسيحٍ مصلوبٍ لمّا يسلِّمُ المسلمُ بصلاح و تقوى رجلٍ مَرجُومٍ.هذا ملخّصُ البحث الذي أضعه أمامكم ، إخواني مسلمين و مسيحيين، ليحلّ الإشكالية في إطارها السيّاسي و الديني الاجتماعي الذي عاشت في ظلّه الأرض المقدّسة منذ أكثر من ألفي سنة.

ما أهمية الدراسات الكتابية للمسلمين؟

من الأسئلة الهّامة التي يطرحها عامّة النّاس ما ضرورة دراسة كتب محرّفة بإجماع المسلمين؟ ما مصلحة المسلم في ذلك ؟ ما هو هدي السلف الصالح بخصوص هذا الشأن؟

يجب ألا يغيب عن أذهاننا،نحن كمسلمين، أنّ القرآن الكريم يقصّ على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون، و أنّه كتابٌ مصدّقٌ لما بين يديه و مهيمنٌ عليه. و على ضوء الهدي القرآني اعتبر المسلمون أنفسهم مخوّلين شرعا أن يدرسوا الكتاب المقدّس و يبيّنوا فيما أصاب و فيما زلّ. فلا غرابة أن نرى عبد الله بن عمر رضي الله عنه يقرأ من التوراة. و قد أورد إبن سعد في طبقاته أخبارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت