فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 51

مسؤلية المرأة المسلمة

جمع وتحقيق الفقير إلى ربه

عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين

المقدمة

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسئول عن رعيته، وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» متفق عليه.

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن الإسلام يوجب على المسلم أن يحب لإخوانه المسلمين من الخير ما يحبه لنفسه، وأن يكره لهم من الشر ما يكره لنفسه، وبناء على ما أوجبه الله من التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والتواصي بالصبر والأمر بالمعروف الذي أمر الله به ورسوله والنهي عن المنكر الذي نهى الله عنه ورسوله بناء على ذلك كتبنا هذه التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة وهي مستمدة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومما كتبه العلماء المحققون، نسأل الله تعالى أن ينفع بها من قرأها أو سمعها وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

مقدمة في بيان رعاية الإسلام للمرأة

1-جاء الإسلام وأهل الجاهلية يكرهون الأنثى ويبغضونها قال تعالى: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [النحل: 58] ويهينونها فيدفنونها وهي حية، فحرم الإسلام ذلك ودعا إلى رفع شأنها وتحقيق كرامتها قال تعالى: { وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ } [التكوير: 8، 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت