وقوله: «لم أرهما» أي في حياته وهذا الحديث من معجزاته - صلى الله عليه وسلم - حيث وجدت النساء الكاسيات بما عليهن من ثياب قصيرة العاريات بما ظهر من أجسادهن، ووجدت النساء الكاسيات بما عليهن من ثياب وخمر شفافة لا تستر ما تحتها فهن عاريات بما يظهر من أجسادهن من وراء تلك الثياب، وشبيه بالعري بل قد يكون أبلغ منه في الفتنة لبس الثوب الضيق الذي يظهر مفاتن المرأة ومعازلها.
ومعنى (مائلات) قيل: عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه و (مميلات) يعلمن غيرهن فعلهن المذموم وقيل: (مائلات) يمتشطن المشطة الميلاء وهي مشطة البغايا (مميلات) يمشطن غيرهن تلك المشطة (1) (رءوسهن كأسنمة البخت) أي يكبرنها ويعظمنها بلف عصابة أو نحوها كما هي حال كثير من النساء اليوم اللاتي يجمعن شعور رءوسهن فوق هاماتهن أو في مقدمة رءوسهن إلى غير ذلك نعوذ بالله من سوء الفتن ما ظهر منها وما بطن.
من أضرار التبرج
وبناء على ما تقدم فالتبرج يضر النساء والرجال في الدنيا والآخرة ويزري بالمرأة ويدل على جهلها وهو حرام على الشابة والعجوز والجميلة وغيرها فتبرج المرأة ضرره عظيم وخطره جسيم لأنه يخرب الديار ويجلب الخزي والعار ويدعو إلى الفتنة والدمار لقد اتبعت المرأة المتبرجة خطوات الشيطان، وخالفت أوامر السنة والقرآن، وتعدت حدود الله واجترأت على الفسق والعصيان (2) .
وأن ما يحز في النفس ويبكي العين ويؤلم القلب ما يشاهد من بعض الفتيات في الشوارع والمستشفيات وفي الحرمين الشريفين وغيرهما سافرات الوجوه كاشفات الأذرع عاريات السيقان ولا يلتفتن إلى أوامر الله وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - الناهية عن التبرج والسفور والآمرة بالتستر والحجاب.
(1) انظر رياض الصالحين (685) والكبائر للذهبي 130.
(2) انظر رسالة التبرج بقلم نعمة صدقي (19، 28، 36) .