الصفحة 3 من 24

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ولهذا كان من صدق محمدًا صلى الله عليه وسلم فقد صدق كل نبي، ومن أطاعه فقد أطاع كل نبي، ومن كذبه فقد كذب كل نبي، ومن عصاه فقد عصى كل نبي، قال تعالى: ( إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلًا * أولئك هم الكافرون حقًا ) [النساء: 150-151] ،وقال تعالى: ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون ) [البقرة:85] ، ومن كذب هؤلاء تكذيبا بجنس الرسالة فقد صرح بأنه يكذب الجميع ولهذا يقول تعالى: ( كذبت قوم نوح المرسلين ) [الشعراء: 105] ، ولم يرسل إليهم قبل نوح أحدًا وقال تعالى: ( وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم ) [الفرقان: 37] " (3) .

وقال أيضًا:"فكل من كذب محمدًا، أو المسيح، أو داود، أو سليمان، أو غيرهم من الأنبياء الذين بعثوا بعد موسى، فهو كافر قال تعالى: ( ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقًا كذبتم وفريقًا تقتلون ) [البقرة: 87] ، وقال تعالى: ( وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقًا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين ) [البقرة:91] " (1) .

وقال العلامة ابن عثيمين:"وعلى هذا فالنصارى الذين كذبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم ولم يتبعوه، هم مكذَّبون للمسيح ابن مريم غير متبعين له أيضًا، لا سيما وأنه قد بشرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، ولا معنى بشارتهم به إلا أنه رسول إليهم ينقذهم الله به من الضلالة ويهديهم إلى صراط مستقيم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت