فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 31

القرآن حق وأن الرسول حق واليهود والنصارى يعرفون ذلك {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146] ويصدقون به بقلوبهم. قال تعالى في المشركين {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: 33] فهؤلاء لم ينطقوا بألسنتهم ولم يعملوا بجوارحهم مع أنهم يصدقون بقلوبهم فلا يكونون مؤمنين.

القسم الثالث: قول الفرقة التي تقابل الأشاعرة وهم الكرامية، الذين يقولون أن الإيمان نطق باللسان ولو لم يعتقد بقلبه، ولا شك أن هذا قول باطل لأن المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار يقولون نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله بألسنتهم ويعملون بجوارحهم ولكنهم لا يعتقدون ذلك ولا يصدقون به في قلوبهم كما قال تعالى: {إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [المنافقين: 1، 2] قال سبحانه وتعالى {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [الفتح: 11] .

القسم الرابع: قول مرجئة الفقهاء وهم أخف الفرق في الإرجاء الذين يقولون أن الإيمان اعتقاد بالقلب ونطق باللسان ولا يدخل فيه العمل وهذا قول مرجئة الفقهاء وهو قول غير صحيح أيضًا. لأنه لا إيمان بدون عمل.

$السؤال الخامس:

هل خلاف أهل السنة مع مرجئة الفقهاء في أعمال القلوب أو الجوارح؟ وهل هو لفظي أو معنوي؟ نرجوا من فضيلتكم التفصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت