[قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في الصارم المسلول تحقيق: محمد الحلواني ومحمد شوادري 3/ 955: (إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهرًا وباطنًا، وسواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم، أو كان مستحلًا له، أو كان ذاهلًا عن اعتقاده، هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل) ] .
الجواب:
هذا قول باطل، لأن الله حكم على المنافقين بالكفر بعد الإيمان بموجب قولهم: (ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أجبن عند اللقاء)
[قال ابن كثير - رحمه الله: (وقال عبد الله بن وهب: أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء. فقال رجل في المسجد: كذبت ولكنك منافق لأخبرنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن فقال عبد الله بن عمر أنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة وهو يقول يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول {أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ} الآيات] . يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأنزل الله فيهم قوله سبحانه وتعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ(65) لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: 65،66]
[قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - (فإذا تحققت أن بعض الصحابة الذين غزوا الروم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا بسبب كلمة قالوا على وجه المزح تبين لك أن الذي يتكلم بالكفر