ويعمل به خوفًا من نقص مال أو مضارة لأحد أعظم ممن يتكلم بكلمة يمزح بها) كشف الشبهات ص 100، بتحقيق عبد الله بن عايض القحطاني. دار الصميعي. الأولى 1418 هـ. ولمعالي الشيخ صالح الفوزان شرح نفيس على كشف الشبهات، فليراجع].
فكفرهم بهذه المقالة ولم يشترط في كفرهم أنهم كانوا يعتقدون ذلك بقلوبهم، بل إنه حكم عليهم بالكفر بموجب هذه المقالة وهم يقولون {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} يعني لم نقصد ما قلنا بقلوبنا. وكذلك قوله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ} [التوبة: 74] فرتب الكفر على قول كلمة الكفر. وأخبرهم أنهم كفروا بعد إسلامهم.
$السؤال التاسع:
ما حكم من يسب الله ورسوله ويسب الدين فإذا نصح في هذا الأمر تعلل بالتكسب وطلب القوت والرزق، فهل هذا كافر أم هو مسلم يحتاج إلى تعزير وتأديب؟ وهل يقال هنا بالتفريق بين السب والساب؟
الجواب:
لا يجوز للإنسان أن يكفر بالله بالقول أو بالفعل أو بالاعتقاد أو بالشك ويقول أن هذا طلب الرزق لأن الرزق عند الله سبحانه وتعالى، والله جلا وعلا يقول: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] فالرزق بيد الله - عز وجل - والله - جل وعلا - حكم بالكفر على من آثر الدنيا على الآخرة قال سبحانه وتعالى في وصف المرتدين والمنافقين: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [النحل: 107] فحكم عليهم بأنهم تركوا إيمانهم بسبب أنهم يريدون أن يعيشوا مع الناس ويكونوا مع الناس، وَلَوْ