فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 31

هذا فصل فيه أهل العلم، قالوا إن مانع الزكاة إن كان يجحد وجوبها فهذا كافر ويقاتل قتال ردة، وأما إن كان منعه لها من أجل بخل وهو يعتقد وجوبها فهذا يقاتل لأجل أخذ الزكاة منه لأنه حق وجب عليه لغيره وامتنع من أدائه، وهو شعيرة ظاهرة من شعائر الإسلام حتى يخضع لأداء الزكاة فلا يحكم بكفره، فيقاتل لمنعه الزكاة إذا كان له شوكة تدافع عنه حتى تؤخذ منه. وأما ما نسب إلى الشيخ تقي الدين ابن تيمية أنه كفرهم مطلقًا فأنا لم أطلع على هذا الكلام لكن العلماء قالوا: يقاتل من امتنع من شعيرة ظاهرة من شعائر الإسلام مثل الأذان والإقامة وليس من لازم ذلك أنه يكفر. بل يقاتل لأجل إقامة الشعيرة الظاهرة

$السؤال السادس عشر:

ما حكم تنحية الشريعة الإسلامية واستبدالها بقوانين وضعية كالقانون الفرنسي والبريطاني وغيرها مع جعله قانونًا يحكم فيه بجميع القضايا؟

الجواب:

من نحى الشريعة الإسلامية نهائيًا وأحل مكانها القانون فهذا دليل على أنه يرى جواز هذا الشيء واستحلاله لأنه ما نحاها وأحل محلها القانون إلا لأنه يرى أنه أحسن من الشريعة ولو كان يرى أن الشريعة أحسن منه لما أزاح الشريعة وأحل محلها القانون، وهذا كفر بالله عز وجل، وكذلك من أبقى الحكم بقضايا النكاح والميراث حسب الشريعة، فهذا يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض، يعني يحكم الشريعة في بعض، ويمنعها في بعض، والدين لا يتجزأ، وتحكيم الشريعة لا يتجزأ، فلابد من تطبيق الشريعة تطبيقا كاملًا، ولا يطبق بعضها ويترك بعضها، قال تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة: 85]

$السؤال السابع عشر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت