ما حكم من يقول بأن من قال: أن من ترك العمل الظاهر بالكلية بما يسمى عند بعض أهل العلم بجنس العمل إنه كافر، إن هذا القول قالت به فرقة من فرق المرجئة؟
[قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في الإيمان الأوسط (566) : هذا الموضع ينبغي تدبره فمن عرف ارتباط الظاهر بالباطن زاحت عنه الشبهة في هذا الباب، واعلم أن من قال من الفقهاء أنه إذا أقر بالوجوب - الصلاة - وامتنع عن الفعل لا يقتل أو يقتل مع إسلامه فإنه دخلت عليه الشبهة التي دخلت على المرجئة والجهمية والتي دخلت على من جعل الإرادة الجازمة مع القدرة التامة لا يكون بها شيء من الفعل. ولهذا كان الممتنعون من قتل هذا من الفقهاء بنوه على قولهم في مسألة الإيمان وإن الأعمال ليست من الإيمان، وقد تقدم أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب، وأن إيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع سواء جعل الظاهر من لوازم الإيمان أو جزءً من الإيمان]
الجواب:
هذا كما سبق أن العمل من الإيمان، فمن تركه يكون تاركًا للإيمان، سواء ترك العمل كله نهائيًا فلم يعمل شيئًا أبدًا، أو أنه ترك بعض العمل لأنه لا يراه من الإيمان ولا يراه داخلًا في الإيمان فهذا يدخل في المرجئة. والعمل قد يزول الإيمان بزواله كترك الصلاة ومنه ما ينقص الإيمان بزواله كبقية الأعمال نقصًا كبيرًا أو نقصًا يسيرًا بحسب نوعية العمل.
$السؤال الثامن عشر:
هل تكفير السلف - رضوان الله عليهم - للجهمية على أنه كفر أكبر مخرج من الملة أم هو كفر دون كفر والمراد منه الزجر والتغليظ فقط؟
الجواب: