الساحة من كثرة الأسئلة حول العقيدة ومهماتها من أناس لم يدرسوها من قبل. أو أناس يتكلمون في العقيدة وأمور العقيدة عن جهل أو اعتماد على قراءتهم للكتب أو مطالعاتهم فهذا سيزيد الأمر غموضًا ويزيد الإشكالات إشكالات أخرى ويثبط الجهود ويحدث الاختلاف، لأننا إذا رجعنا إلى أفهامنا دون أخذ بالعلم من مصادره وعن أهله، وإنما نعتمد على قراءتنا وفهمنا فإن الأفهام تختلف والإدراكات تختلف وبالتالي يحصل الاختلاف في هذه الأمور المهمة. وديننا جاءنا بالاجتماع والائتلاف وعدم الفرقة، وجاء بالموالاة لأهل الإيمان والمعاداة للكفار فهذا لا يتم إلا بتلقي أمور الدين من مصادرها ومن علمائها الذين حملوها عمن قبلهم وتدارسوها بالتلقي وبلغوها لمن بعدهم، هذا هو طريق العلم الصحيح في العقيدة وفي غيرها ولكن العقيدة أهم لأنها الأساس ولأن الاختلاف فيها مجال للضلال ومجال للفرقة بين المسلمين. ولا حاجة بنا إلى مؤلفات جديدة في العقيدة بل تكفينا كتب علماء السلف وأتباعهم فما تلفظه المطابع الآن في هذا المجال أكثره غثاءً لا فائدة فيه.
وهذه الإجابة عن الأسئلة المطروحة وبالله التوفيق
$السؤال الأول:
بم يكون الكفر الأكبر أو الردة؟ هل هو خاص بالاعتقاد والجحود والتكذيب، أم هو أعم من ذلك؟
الجواب:
الكفر والردة يحصلان بارتكاب ناقضٍ من نواقض الإسلام المعروفة عند أهل العلم فمن ارتكب شيئًا منها من غير جهل يعذر به فإنه بذلك يكون مرتدًا ويكون كافرًا ولنا أن نحكم عليه بما يظهر منه من قوله أو فعله، نحكم عليه بذلك لأنه ليس لنا إلا الحكم بالظاهر، أما أمور القلوب فإنه لا