فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 31

يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى. فمن نطق بالكفر أو فعل الكفر، حكمنا عليه بحسب قوله وبموجب نطقه وبموجب فعله إذا كان ما فعله أو نطق به من أمور الردة إلا إذا كان جاهلًا جهلًا يعذر به أو مكرهًا. هذا في أمور العقيدة الظاهرة في الكتاب والسنة مثل الشرك الأكبر والكفر أما الأمور الخفية فلابد فيها من إقامة الحجة بإفهام المخالف وجه الصواب فيها.

$السؤال الثاني:

هناك من يقول الإيمان قول واعتقاد وعمل، لكن العمل شرط كمال فيه. ويقول أيضًا لا كفر إلا باعتقاد. فهل هذا القول من أقول أهل السنة أم لا؟

الجواب:

الذي يقول هذا ما فهم الإيمان، ولا فهم العقيدة، وهذا هو ما قلناه في المقدمة من أن الواجب عليه أن يدرس العقيدة على أهل العلم ويتلقاها من مصادرها الصحيحة، وسيعرف الجواب عن هذا السؤال.

وقوله: أن الإيمان قول وعمل واعتقاد ثم يقول: أن العلم شرط في كمال الإيمان وفي صحته، هذا تناقض. كيف يقول العمل من الإيمان ثم يقول العمل شرط؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!.

ومعلوم أن الشرط يكون خارج المشروط والعمل داخل عند أهل السنة في الإيمان لا خارج عنه فهذا تناقض منه. فهذا يريد أن يجمع بين قول السلف وقول المتأخرين وهو لا يفهم التناقض، لأنه لا يعرف قول السلف ولا يعرف حقيقية قول المتأخرين فأراد أن يدمج بعضهما ببعض، فالإيمان قول وعمل واعتقاد والعمل هو من الإيمان وجزء منه، وليس هو شرطًا من شروط صحة الإيمان أو شرط كمال أو غير ذلك من هذه الأقوال التي يروجونها الآن. فالإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت