فهرس الكتاب
هذا ظاهره أن دخولهم كان صبيحة عشرين.
وعلى ذلك: فالراجح: أنه يدخل صبيحة عشرين، لتكون ليلة إحدى وعشرين داخلة في اعتكافه، ومعلوم أن هذا أهيأ له، فإنه إذا دخل في النهار، فإنه يكون متهيأ للعبادة ليلًا.
? ومتى يخرج [1] ؟.
قالوا: يخرج إذا غربت الشمس من يوم ثلاثين.
[ق1] واستحب الحنابلة، وهو مروي عن بعض السلف: أن يبيت ليلة العيد في معتكفه، قال إبراهيم النخعي كما في سعيد بن منصور:"كانوا يستحبون ذلك".
[ق2] وقال المالكية والشافعية: بل المستحب له أن لا يبيت ليلة العيد في معتكفه، بل يخرج إذا غربت الشمس، وهذا أصح؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنه أنه كان يبيت ليلة العيد في معتكفه عليه الصلاة والسلام.
بل الراجح: أنه يخرج صبيحة ثلاثين، كما تقدم في أثر أبي سعيد، فإن الناس خرجوا صبيحة عشرين، وصبيحة عشرين تقابلها ليلة ثلاثين فيمن اعتكف العشر الأواخر، وعلى ذلك فالأقوى فيما يظهر لي أنه يخرج صبيحة ثلاثين، وفي ذلك مصلحة؛ لأنه يعلم أن الليلة المقبلة ليست من رمضان قطعا، فيخرج صبيحة ثلاثين و يهيئ نفسه للعيد.
(1) [المشيقح: ? ومتى يخرج إذا تطوع؟
قلنا إذا نذر يخرج بغروب الشمس من آخر يوم من أيام العشر، لكن إذا كان متطوعًا متى يخرج؟
[ق1] قيل: بغروب الشمس من آخر يوم من أيام رمضان؛ لأنه إذا غربت الشمس خرج رمضان ودخل شوال وانتهت العشر.
[ق2] وقيل: يخرج عند خروجه لصلاة العيد.
وكما ذكر الإمام مالك في الموطأ أنه أدرك السلف يستحبون المكث ليلة العيد في المعتكف ويخرج لصلاة العيد.
والذي يظهر والله أعلم: أن الإنسان إذا غربت الشمس آخر يوم من رمضان أنه يخرج من المعتكف لأن العشر انتهت ودخل شوال، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر، والعشر انتهت، ولم يحفظ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف ليلة العيد، المحفوظ أنه كان يعتكف العشر وهذه العشر تنتهي بغروب الشمس من آخر يوم من أيام رمضان. .].