فهرس الكتاب
? [الخليل: [مسألة: مقدار إذا خرج يبطل] :
1 -إذا خرج خروج لا يجوز: يبطل اعتكافه وإن قل: عليه استئناف الاعتكاف: وهو الراجح وهو قول الجمهور.
[ق2] الحنفية: الذي يبطل نصف يوم فأكثر: والدليل: ما دون نصف يوم يسير واليسير لا حكم له.
والجواب: هذا إن كان يعتكف العشر الأواخر، لا إن اعتكف نصف يوم، فنصف يوم قليلة بالنسبة للعشر. أما من اعتكف يوم، فنصف يوم كثيرة عليه، والجواب: لا دليل عليه. .].
• [وذكر الشيخ الحمد] :
1 -وعائشة - رضي الله عنها -، لما قالت:"السنة في المعتكف ألا يخرج إلا للحاجة التي لابد له منها".
2 -وفي الصحيحين - رضي الله عنها - قالت:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجله، وكان عليه الصلاة والسلام لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان".
فالحديث الأول الراجح أنه موقوف، والثاني متفق عليه مرفوع، فيهما أن المعتكف لا يخرج إلا لما لابد له منه وهذا بإجماع العلماء.
فإذا كان لا يُحضر له الطعام، فيخرج ليطعم عند أهله أو يُحضر الطعام، كالذي يعتكف في المسجد الحرام فيخرج ليطعم في العشاء والسحور، فلا بأس بذلك.
إذًا يخرج للحاجة التي لابد منها، كأن تتعين عليه الشهادة، يعني دُعي إلى الشهادة، والشهادة متعينة، فإنه يخرج ليشهد ثم يعود.
لكن لو كان الطعام يُحضر له - يحضره له أهله - فليس له أن يخرج.
فإذا كان الأمر منه بد وله مندوحة عنه، فإنه إن خرج له، بطل اعتكافه، كأن يخرج إلى البيت لطعام وهو يمكن أن يحضر له في المسجد أو خرج لمبيت، فإنه يبطل اعتكافه.
فإن كان الاعتكاف نذرًا فإنه يفسد اعتكافه ويجب عليه القضاء.
قوله: [ولا يعود مريضا ولا يشهد جنازة] :
لما تقدم؛ لأن هذا منه بد، وتقدم أثر عائشة رضي الله عنها، وأن المعتكف لا يعود مريضا، ومثل ذلك شهادة الجنازة، ونحو ذلك من الأفعال الصالحة، فهي وإن كانت أفعالًا صالحة، لكن فعلها خارج المسجد يبطل الاعتكاف؛ لأن الاعتكاف حقيقته لزوم المسجد.
قوله: [إلا أن يشترطه] [1] :
إذا اشترط ما له منه بد، أو اشترط قربة، فله ذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبضاعة في الحج، وهذه المسألة تقاس عليه، قال لها فيما ثبت في الصحيحين: (حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني) .
قال في رواية النسائي: (فإن لك على ربك ما استثنيت) .
(1) [الخليل: [مسألة: حكم الشرط] :
[ق1] الجماهير: مشروع: الدليل: القياس على شرط في الحج؛ لأن الحج اللزوم فيه آكد من الاعتكاف، ولأن الحج يجب قضاء فاسده دون الاعتكاف. وهو الراجح.
[ق2] لا يشرع: والدليل: ليس في الشرع ما يدل على مشروعية الاشتراط، مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكف وأصحابه.
? [مسألة حدود الاشتراط] :
[ق1] الحنابلة: يشترط الخروج: لكل قربة وكل أمر مباح: لا ينافي مع حقيقة الاعتكاف،
فالمباح: 1 - أن يتعش مع أهله كل ليلة. 2 - يمكث عندهم ساعة.
وأمثلة ما يتنافى مع الاعتكاف: 1 - الجماع، 2 - المباشرة، 3 - التجارة. وهو الصواب.
[ق2] لا يشرع الاشتراط إلا للعبادات دون المباحات:.].