‹
الصفحة 108 من 108

خامسًا: التقليل من الخلطة والجلوس معهم، لولا بأس أن يزوره أهله أو صديقه، فإن زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - أتينه لزيارته وتحدثن معه، فهذا جائز ولا بأس به.

سادسًا: أن يأخذ ما يحتاج إليه من ثياب ومخدة ولحاف، ويدل لهذا حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - في مسلم لما انتهوا من الاعتكاف نقلوا متاعهم، هذا يدل على أنهم يأخذون ما يحتاجون إليه.

سابعًا: التضعيف في المسجد الحرام.]. والله أعلم.

• [مسألة] :

[اختيارات: [مسألة: استعمال القرآن بدلًا عن الكلام] :

? المقصود بهذه المسألة: معرفة حكم استعمال القرآن بدلًا من الحديث العادي عندما يناسبه كقوله لمن دعاه لذنب: {ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك} . وقد يكون الداعي لذلك حال الاعتكاف في الغالب.

? تحرير محل الخلاف:

لهذا التكلم صورتان:

1 -أن يلتزم الصمت ولا يتكلم إلا بالقرآن كما يفعله بعض العباد، وذلك حتى لا ينطق إلا بذكر على حد زعمه.

2 -أن يتكلم بما يتكلم الناس به، لكنه عندما تناسب الآية المقال يقولها أو عندما تناسب (الحكم الذي أنزل له) ، (كقوله لمن دعاه لذنب تاب عنه {ما يكون لنا أن نتكلم بهذا} ، وقوله عندما أهمه: {إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله} . والصورة الثانية هل محل هذه المسالة.

? اختيار شيخ الإسلام وهو المشهور من مذهب المالكية، وقول الشافعية ورجحه المحقق: أنه جائز.

والدليل: بفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما طرق فاطمة وعليًا - رضي الله عنهما - ليلة فقال:"ألا تصليان؟. ثم انصرف وهو يقول: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلًا} ."

والدليل 2: أن تلاوة القرآن في موقعها المناسب لا يخلو من ثلاثة أمور: 1 - تذكير السامع، 2 - أو تذكير التالي نفسه، 3 - أو التعبد بتلاوة القرآن، وكل هذه الأمور مشروعة.

والدليل 3: بالقياس على الاستشهاد بالقرآن في الخطب والمواعظ، فإذا جاز استشهاد لمناسبة المقال جاز الاستشهاد بمناسبة الحال أيضًا.

? ثمرة الخلاف:

على هذا الترجيح هل يمكن القول بجواز تلاوة سورة أو مقطع من القرآن الكريم في صلاة الجمعة تناسب الخطبة؟.

المسألة محل نظر؛ لأن السنة دلت على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتلو سورًا معروفة ويكررها في الجمع والأعياد على كثرة تنوع خطبه - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة، لذا أجد حرجًا في الترجيح ولا أراه في خصوص قراءة الجمعة يتجاوز خلاف الأولى، والله أعلم.].

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

تم بحمد الله.

وذلك في شهر شعبان، لعام: 1430هـ. في رفحاء.

• من لديه: زيادة توضيح، أو رأي آخر في هذا البحث، فلا يبخل بالإرسال على:

والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت