الصفحة 107 من 108

وأما قياس الحنابلة و الشافعية، فهو قياس مع الفارق، لأنهم قاسوا ما حرمه الله تعالى على ما أحله، فالقبلة والمباشرة للصائم حلال، وهي محرمة على المعتكف.

إذًا الراجح أن الجماع ومقدماته يبطلان الاعتكاف [1] .

-قوله: [ويستحب اشتغاله بالقرب] [2] :

•[المشيقح: والقرب جمع قربة وهي: كل ما يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى من الأعمال الصالحة من الذكر والقرآن والدعاء والصلاة ونحو ذلك. وهذا هو المقصود من الاعتكاف.

والعلماء يستحبون له القرب القاصرة من الصلاة والذكر والدعاء دون القرب المتعدية من إقراء القرآن وتعليم العلم ونحو ذلك.

والصحيح: أن المعتكف يشتغل بالجميع لأنه في عبادة وفي خير، وصلاح القلب كما يكون في القرب القاصرة يكون في القرب المتعدية، من إقراء القرآن وتعليم العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر].

-قوله: [واجتناب ما لا يعنيه] :

فقد قال - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الترمذي وغيره: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) .

•[المشيقح: هذه من آداب الاعتكاف.

أولًا: الاشتغال بالقرب.

ثانيًا أن يجتنب ما لا يعنيه، من الآداب ويتأكد في حق المعتكف؛ لأن المعتكف إنما تربص في هذا المسجد لكي ينقطع من الخلق إلى الخالق، ويدل لهذا حديث (( من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه ) ).

و (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ) ).

ثالثًا: التقليل من فضول الطعام والشراب والنوم حتى أن الفقهاء يقولون: إذا أراد أن ينام ينام متربعًا لئلا يستغرق في النوم فيفوت عليه كثير من الوقت.

رابعًا: أن يكون له خباء إذا تيسر ذلك أو غرفة يخلو فيها للذكر والقراءة.

(1) [المشيقح: زاد في عمدة الطالب: قوله: [وسكر] :

فإذا سكر بطل اعتكافه؛ لأنه ينافي حالة الاعتكاف.

المبطل الأول: الخروج إلا ما يستثنى.

المبطل الثاني: بالوطء

المبطل الثالث: السكر.

المبطل الرابع: إخراج المني، وتحته ستة أقسام تقدمت في الصيام، فالأقسام السابقة في الصيام تأتي هنا:

أ- إذا حصل الإنزال بمباشرة المرأة فسد اعتكافه كما يفسد الصيام.

ب- بالاستمناء يفسد الاعتكاف كما يفسد الصيام.

[الخليل: الأحوط: إذا فعله المعتكف أن يجدد نية الاعتكاف، والأقرب: بطلان هذا العمل] .

ج- بالتفكير لا يفسد. ... د- بالاحتلام في النوم لا يفسد. ... ه- تكرار النظر يفسد. ... و- النظرة لا يفسد.

المفسد الخامس: خروج المذي.

? والصحيح: أن خروج المذي بالأقسام السابقة أنها لا تفسد الاعتكاف.

المفسد السادس: الردة تبطل الاعتكاف لقوله تعالى: {ولو أشركوا لحبط عنهما ما كانوا يعملون} . [الأنعام:88] .

المفسد السابع: خروج دم الحيض إذا اعتكفت المرأة، هل يبطل اعتكافها؟

?الصحيح: أن اعتكافها لا يبطل، فإذا خرج دم الحيض فإنها تخرج، فإذا زال فإنها ترجع.].

(2) ? [الخليل: رجح أنه لا يستحب تدريس المعتكف: ليشتغل بما ينفع قلبه؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشتغل في الاعتكاف بالتعليم.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت