الصفحة 106 من 108

• [اختيارات: [مسألة: صحة بيع المعتكف] :

? المقصود بهذه المسألة:

اتفق أكثر العلماء على أن المساجد ليست محلًا للبيع والشراء، فيكون المعتكف أولى بالمنع منه، لكن إذا وقع منه البيع أو الشراء فهل يصح أو يقع باطلًا ابتداء؟. هذا هو موضوع هذه المسألة.

? تحرير محل النزاع:

لبيع المعتكف وشرائه في المسجد حالتان:

1 -أن يشتري ما لابد له منه في اعتكافه كطعام وشراب وثوب ونحوه.

2 -أن يبيع أو يشتري ما لا حاجة له في الاعتكاف كإجراء صفقة عقار مثلًا.

وموضوع هذه المسألة تتناول الحالة الثانية.

? سبب الخلاف:

اختلافهم في فهم أحاديث النهي عن البيع في المسجد هل النهي فيها يقتضي الفساد أو لا؟.

? اختيار شيخ الإسلام وهو قول الحنفية، والمالكية، والشافعية: أنه يصح البيع مع الكراهة.

ودليلهم: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك.

وجه الاستدلال: أن قول النبي - صلى الله عليه وسلم: قولوا: لا أربح الله تجارتك". من غير إخبار بفساد البيع، دليل على صحته."

والدليل 2: عمومات البيع والشراء من الكتاب والسنة، من غير فصل بين المسجد وغيره.

? ثمرة الخلاف:

إذا اشترط المعتكف على ربه أن يبيع ويشتري أثناء اعتكافه نفعه ذلك عند الجمهور في رفع الكراهة عنه، وعند الحنابلة: لم ينفعه في إجازة البيع؛ لأن النهي متعلق بالمسجد، فلو وقع البيع والشراء منه أثناء خروجه لقضاء حاجة فقياس المذهب أن ذلك ينفعه ويقع البيع صحيحًا.

? [مسألة: السؤال في المسجد للضرورة] :

هذه المسالة ليست داخلة في نطاق البحث، لموافقة شيخ الإسلام للحنابلة في جواز السؤال في المسجد للضرورة إذا لم يتأذ من فيه.].

-قوله: [وإن وطئ في فرج فسد اعتكافه] :

لقوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} ، وهذا بالاتفاق، فإذا جامع في المسجد وهو معتكف بطل اعتكافه.

? [مسألة] : فإن قبّل أو مس أو باشر - يعني بشهوة -؟.

[ق1] فقال الحنابلة والأحناف والشافعية: لا يبطل اعتكافه قياسا على الصوم، فكما أن المباشرة والقبلة ومس المرأة بشهوة لا تبطل الصوم، فكذلك لا يبطل ذلك الاعتكاف.

إذًا الذي يبطله فقط هو الجماع أو الإنزال.

[ق2] وقال المالكية و القول الآخر للشافعي: بل يفسد بما دون الجماع، فمقدمات الجماع تفسده.

وهذا القول أصح [1] ؛ لأن ذلك منهي عنه، وقد تقدم في حديث عائشة ولا يعلم لها مخالف قالت:"ولا يمس امرأة ولا يباشرها"فإذا فسر المس بالجماع، فإن المباشرة هي ما دونه.

(1) [المشيقح: ومن قال لا يفسد فقالوا:

1 -أن قوله تعالى: {أو لامستم النساء} . المراد الجماع كما ورد ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما.

2 -وأيضًا الأصل صحة الاعتكاف فلا يصار إلى إبطاله إلا بدليل. وهذا أقرب. .] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت